دراسة تحليلية نقدية عما تُرجم من العلوم الشرعية باليابانية

دراسة تحليلية نقدية عما تُرجم من العلوم الشرعية باليابانية

Category:

حظيت اللغة اليابانية في السنوات الأخيرة بشهرة واسعة بعد المكانة الاقتصادية التي وصلت إليها اليابان، وارتفاع مركزها على المستوى العالمـي؛ مما جذب الأنظار إلـى أهمية اللغة اليابانية، وشجّع على دراستها فـي مختلف أرجاء العالم كلغة عالمية يضاهي عدد الناطقين بها عدد الناطقين باللغات الإنجليزية أو الفرنسية أو الروسية أو العربية وغيرها من اللغات المعروفة

كما أسهم الاحترام الكبير الذي يكنّه اليابانيون للعرب في تزايد عدد الباحثين اليابانيين المتخصصين في دراسات العالم العربي،واتسمت دراساتهم بالشمولية والاهتمام الواسع بالآداب والفنون والتراث العربي والإسلامي. أيضًا فإن رغبة الحكومة اليابانية بعد الحرب العالمية الأولى في كسب ودّ المسلمين ودعمهم في المناطق الخاضعة للنفوذ الياباني، دفعها إلى تأسيس مراكز بحثية متخصصة عن الإسلام والمسلمين. وقد استفاد الباحثون اليابانيون المهتمون بالدراسات الإسلامية من الدعم المادي الذي قدمته لهم الحكومة اليابانية، ولم يقتصر الأمر في هذا النطاق على الدعم الحكومي؛ بل تعداه أيضًا إلى دعم المؤسَّسات شبه الحكومية أو الخاصة، والتي قامت هي الأخرى بتشجيع الباحثين على نشر أبحاثهم الأولى عن تاريخ الشعوب الإسلامية وثقافتها

وتعتبر اليابان من أكثر دول العالم سخاء في مجال تمويل الترجمة ودفع نفقات المترجمين وتنشيط مؤسسات الترجمة؛ فقد تمت ترجمة القرآن الكريم إلى اللغة اليابانية ثلاث عشرة مرة بجهد بذله 12 مترجمًا مسلمًا وغير مسلم خلال الـ 80 عامًا الماضية، كما قام  المركز الإسلامي في اليابان بترجمة عدد كبير من الكتب الإسلامية إلى اللغة اليابانية. ويعتبر توشيهيكو إيزوتسو من أبرز هؤلاء الرواد الذين شكلت دراساتهم عن الإسلام ركيزة صلبة لظهور تيار عريض من الباحثين المهتمين بالدراسات العربية والإسلامية في اليابان في النصف الثاني من القرن العشرين، وقد تتلمذ على يديه جيل كامل من الذين تخصصوا في تراث وآداب وتاريخ الشعوب العربية والإسلامية.

ولكن بالرغم من كل ما سبق وبالرغم من حريةاعتناق الأديان التي يمنحها الدستور الياباني،إلا أنهما زالت هذه اللغة تعتبر حائلًا دون الوصول إلى جوهر الدين الإسلامي وتعاليمه، كما أن هناك افتقارًاشديدًا في عدد المدارس الإسلامية مقارنة بعدد المسلمين في اليابان

وإبرازًالكل ما سبق ذكره، حرص المركز العالمي لدراسات الترجمة على تقديم “دراسة تحليلية نقدية عما تُرجم من العلوم الشرعية باليابانية”

وهو عمل متواضع حرصنا على تنقيحه وتجويده؛ ليخرج في صورة علمية دقيقة، مطابقة -قدر الإمكان- للواقع المعاصر للمسلمين المتحدثين باليابانية وغير المسلمين، من خلال دراسة المؤلفات في العلوم الشرعية التي تُرجمت لهم دراسة تحليلية نقدية، بحيث تُبيّن ما لها وما عليها وما يمكن إضافته إليها

هذا وقد اشتملت هذه الدراسة على عدة محاور، أهمها ما يلي

           نشأة اللغة اليابانية وانتشارها

        تطور الترجمة بين اليابانية والعربية

         إشكاليات الترجمة بين اليابانية والعربية

       واقع المسلمين في اليابان، واحتياجاتهم

       فهرسة وتحليل الترجمات، التي تمت في مجال العلوم الشرعية إلى اليابانية

      دراسة نقدية للترجمات، ما لها وما عليها

     بيان المجالات التي تفتقر لترجمات شرعية باليابانية

      أبرز توصيات ونتائج الدراسة

    ملحق يحتوي على أشهر الدعاة باللغة اليابانية، وكذلك أشهر المترجمين