نبذة عن كتاب “دراسة تحليلية نقدية عما تُرجم من العلوم الشرعية باللغة الروسية”

نبذة عن كتاب “دراسة تحليلية نقدية عما تُرجم من العلوم الشرعية باللغة الروسية”

Category:

إن اللغة الروسية واحدة من أهم لغات العالم، ومنتشرة على نطاق واسع خاصة في قارتي آسيا وأوروبا، ويتحدث بها 3.95% من سكان العالم، ويتوزعون في بلدان كثيرة منها بعض جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق، وتأتي في مقدمة هذه الدول روسيا وبيلاروسيا وكازاخستان وأوكرانيا.

وتدرس اللغة الروسية في مدارس وجامعات العديد من بلدان العالم بما فيها العربية، وفي الفترة الأخيرة تزايد الإقبال من الطلاب العرب على تعلُّم اللغة الروسية؛ نظرًا لأهميتها في الوقت الحالي وظهور العديد من مجالات العمل التي تتطلب أفرادًا يتحدثون اللغة الروسية.

وينتشر المسلمون المتحدثون بالروسية في مختلف بلدان دول الاتحاد السوفيتي السابق الذي عانى المسلمون في ظله كثيرًا من الظلم والكبت والحرمان من أبسط حقوقهم؛ فقد كانت ممارسة العبادة ممنوعة، وكان من يُضبط متلبِّسًا بذلك يُعاقب أشد العقاب، أما المساجد فقد هُدِّمت أو أُغلقت أو حُولت إلى متاحف يقصدها طلاب السياحة ومحبو الآثار.

ولكن وبعد أن آل حال دولة الاتحاد السوفيتي إلى ما آل إليه، بدأ الناس يتنفسون الصعداء، ويمارسون عبادتهم بشيء من الحرية.

ومع أن عدد المسلمين اليوم في روسيا يبلغ ما يقرب من 28 مليون نسمة، غير أن الكثير منهم لا يعرف عن الإسلام إلا الاسم، وعلى الرغم كذلك من جهود التنصير المبذولة في تلك الديار والخطر الكبير الذي تُشكِّله منظمات التنصير هذه والنخب الشيوعية والعلمانية على هُوية مسلمي البلاد، إلا أن الإسلام آخذ -والحمد لله- في التوسع والانتشار؛ بل يقول بعض الخبراء: إن المسلمين سيُشكلون ثلث سكان روسيا مع منتصف القرن الحالي، وقد يصبحون الأغلبية مع نهاية القرن.

وقد بلغ عدد المساجد في روسيا قرابة (25) ألف مسجد، بيد أن تلك المساجد لا تزال غير قادرة على القيام بدورها المنوط بها على الوجه المطلوب والمأمول.

والمسلمون حاليًا في روسيا وغيرها من دول الاتحاد السوفيتي السابق بحاجة إلى الدعم المالي؛ لإقامة المراكز الإسلامية التي تضم مجموعة من المؤسسات الإسلامية (مسجد، ومدرسة، ومكتبة)، ووضع مناهج موحدة للتعليم الإسلامي في تلك المراكز، وبحاجة ماسة إلى الدعاة والكتب المؤلفة أو المترجمة باللغة الروسية، التي تُبصّرهم بدينهم وتهتم بتصحيح مفاهيم الدين الإسلامي في أذهان المسلمين، بعد فترة طويلة من الاضطهاد الذي تعرض له المسلمون على أيدي السوفيتيين.

ومن هنا حرص المركز العالمي لدراسات الترجمة على أن يقدم «دراسة تحليلية نقدية عما تُرجم من العلوم الشرعية بالروسية».

وهو عمل متواضع حرصنا على تنقيحه وتجويده؛ ليخرج في صورة علمية دقيقة، مطابقة -قدر الإمكان- للواقع المعاصر للمسلمين المتحدثين بالروسية، من خلال دراسة المؤلفات في العلوم الشرعية التي تُرجمت لهم دراسة تحليلية نقدية، تُبيّن ما لها وما عليها وما يمكن إضافته إليها.

آملين أن يسهم الأخذ بنتائج وتوصيات هذه الدراسة في توعية المسلمين بدينهم من جانب، وأن يسهم كذلك في كسب مسلمين جدد في تلك البقاع.

وقد اشتملت هذه الدراسة على عدة محاور، أهمها ما يلي:

*               نشأة اللغة الروسية وانتشارها.

*               تطور الترجمة بين الروسية والعربية.

*               إشكاليات الترجمة بين الروسية والعربية.

*               واقع المسلمين في أهم الدول المتحدثة بالروسية، ومشكلاتهم.

*               فهرسة وتحليل الترجمات، التي تمت في مجال العلوم الشرعية إلى الروسية.

*               دراسة نقدية للترجمات، ما لها وما عليها.

*               بيان المجالات التي تفتقر إلى ترجمات شرعية بالروسية.

*               أبرز نتائج وتوصيات الدراسة.

*               ملحق يحتوي على أشهر الدعاة باللغة الروسية، وكذلك أشهر المترجمين.

This post is also available in: enالإنجليزية