“نبذة عن كتاب “دراسة تحليلية نقدية عما تُرجم من العلوم الشرعية بالأمازيغية

“نبذة عن كتاب “دراسة تحليلية نقدية عما تُرجم من العلوم الشرعية بالأمازيغية

Category:

أسهمت اللغة الأمازيغية بشكل كبير في نشر الدين الإسلامي في شمال إفريقيا بعد وصوله إليها إثر الفتوحات الإسلامية. كما أنجبت المنطقة عدة علماء دين ومشايخ ذاع صيتهم في بلدان شمال إفريقيا وخارجها؛ لمجهوداتهم في نقل وترسيخ تعاليم دين الإسلام والعلم الشرعي للأمة الإسلامية عامة، وللأمازيع المسلمين خاصة من خلال مؤلفاتهم وأبحاثهم باللغة الأمازيغية.

فاللغة الأمازيغية لغة حامية كالمصرية القديمة وغيرها من اللغات الحامية، وتعرف تنوعًا ملموسًا في لهجاتها التي تعرف بدورها اختلافات من قبيلة لأخرى من الناحية الصوتية والمعجمية والتركيبية، وهذا يشكل ثروة غنية لهذه اللغة التي عاشت على هذه الأرض منذ أن ظهر عليها أول إنسان. وتتركز أهم مجموعة أمازيغية -على وجه التحديد- في شمال إفريقيا، لكن حدود هذه اللغة تتجاوز ذلك؛ فقد بلغ انتشارها في دول أوروبية نظرًا لهجرة الأمازيغ إليها، ليصل عدد الناطقين بها في العالم ما بين 45 إلى 55 مليون نسمة.

ورغم أهمية اللغة الأمازيغية وصمودها حتى اليوم حيث يرجّح ظهورها إلى ما لا يقل عن 3000 سنة قبل الميلاد أو أكثر، ورغم دورها الكبير في نشر الدعوة الإسلامية على يد علمائها بشمال إفريقيا، حتى كانت كتابتها تعتمد على الحروف العربية لسنوات قريبة، إلى أن جرى الاهتمام بخط تيفيناغ وهو الخط الأصلي للغة الأمازيغية والمتميز بكونه خطًا صامتيًّا يشبه الكتابة الأيقونية الإديوگرامية، التي تعبر عن فكرة أو شيء أو صورة. وهنا بدأ طرح مشاكل وعوائق ترجمة كتب العلم الشرعي -والقرآن الكريم بشكل خاص- إلى اللغة الأمازيغية المكتوبة بأبجديتها. فاللغة الأمازیغیة في طور النشأة -على مستوى الكتابة- في حاجة إلى الاستفادة من تجارب الكتابات العالمیة، بل وتقلیدها؛ لأن الترجمة أداة لتخصیبها وتلقیحها وإنضاجها وتطویرها للوصول بها إلى العالمیة. وقد عملت عدة مؤسسات ومعاهد متخصصة على تطوير خط تيفيناغ، ونذكر أهمها وهو المعهد الملكي للثقافة الأمازیغیة بالمغرب

وعليه فقد جرى إعداد هذه الدراسة بهدف التعريف بهذه اللغة والبحث في الكتب العلمية المترجمة إليها، والتي للأسف -رغم قلتها- تبين أنها بلغة أمازيغية مكتوبة بالحرف العربي. فالترجمة إلى هذه اللغة يواجهها تحديات كبيرة ويلزمها خبرات؛ لما يشكله العلم الشرعي من مجال علمي لا يقبل سوى النص الصحيح الذي لا يشوبه شوائب، وتبقى حاجة المسلمين الأمازيغ قائمة لانتظار إصدارات بلغتهم الأم، التي لا زالت تعتبر لغة شفهية بامتياز

وتطرقت الدراسة للإشكالات وتحديات نقل العلم الشرعي باللغة الأمازيغية عبر عدة محاور، وهي كالآتي

 نشأة اللغة الأمازيغية وانتشارها

         تطور الترجمة بين الأمازيغية والعربية

 إشكاليات الترجمة بين الأمازيغية والعربية

 واقع المسلمين في أهم الدول المتحدثة بالأمازيغية، واحتياجاتهم

  فهرسة وتحليل الترجمات، التي تمت في مجال العلوم الشرعية إلى الأمازيغية

 دراسة نقدية للترجمات، ما لها وما عليها

 بيان المجالات التي تفتقر لترجمات شرعية بالأمازيغية

أبرز توصيات ونتائج الدراسة

 ملحق يحتوي على أشهر الدعاة باللغة الأمازيغية، وكذلك أشهر المترجمين

This post is also available in: enالإنجليزية