“نبذة عن كتاب “دراسة تحليلية نقدية عما تُرجم من العلوم الشرعية بالسواحلية

“نبذة عن كتاب “دراسة تحليلية نقدية عما تُرجم من العلوم الشرعية بالسواحلية

Category:

مما لاشك فيه أن أهم ما ميّز الحضارة الإسلامية هو صبغتها العالمية؛ فقد عمل الإسلام منذ أول ظهورٍ له على جعل الأمم-رغم اختلاف الأعراق-أمة واحدة، متجاهلًا بذلك حواجز الجنس واللون واللغة

وهذا الانصهار بكل ما تحمله تلك الشعوب من حضارتها المحلية وثقافتها الفكرية -والتي تعتبر اللغة أهم مظاهرها- هو الذي شكّل الأسس المتينة التي بُنيت عليها الحضارةالإسلامية.

فكان لزامًا على الشعوب التي اعتنقت الإسلام تعلم اللغة العربية باعتبارها لغة الوحي، وكذلك لتعلم مبادئ الدين وأحكامه؛ وعليه فقدتأثّر عدد من لغات العالم باللغة العربية، ومن بينها اللغات الإفريقية ولاسيما اللغة السواحلية.

وتعتبر اللغة السواحلية إحدى اللغات المليونية، واللفظ السواحيلي مشتقّ من اللفظ العربي (السواحل) جمع (الساحل)، ومعناها هنا: سكان السواحل.واللغة السواحلية تنتمي إلى لغات البانتو ضمن أسرة “النيجيرية-الكردفانية”، وهي بحروفها اللاتينية إحدى اللغات الخمس الرسمية للاتحاد الإفريقى بجانب الإنجليزية والفرنسية والبرتغالية والعربية

ويتكلم باللغة السواحلية حاليًا حوالي أربعين مليون نسمة باعتبارها لغة أمّ، كما تعتبر لغة تعامل مشترك لما يقرب من نحو سبعين مليون متحدث، وهي بذلك تعد أكبر لغة تعامل مشترك في إفريقيا بعد العربية
وأشهر الدول الناطقة بالسواحلية: تنزانيا وكينيا وأوغندا، وشرق زائير وجنوب الصومال وشمال مالاوي، وشمال موزمبيق ورواندا وبوروندي
وبالرغم من الانتشار الواسع للغة السواحلية،إلا أن المسلمين الناطقين بها تُواجههم العديد من الصعوبات،أهمها: التمييز العنصري والاضطهاد،لا سيما من قِبَل ميليشيا (السنفوسنفو) التابعة للدولة. هذا من جهة، ومن جهة أخرىيعاني المسلمون من افتقارهم الشديد للمدارس والمدرسين،لاسيما في الثقافة الدينية والتعليم المهني

وكان لابد من تسليط الضوء على ما تمت ترجمته من اللغة العربية، ولا سيمافي مجالالعلوم الشرعية؛حتى لا تندثر الثقافةالإسلاميةبينالأجيال القادمة في خضم الصعوبات والمشاكل، التي يعاني منها المسلمون الناطقون باللغة السواحلية

وإبرازًا لكل ما سبق، حرص المركز العالمي لدراسات الترجمة على تقديم “دراسة تحليلية نقدية عما تُرجم من العلوم الشرعية بالسواحلية”

وهو عمل متواضع حرصنا على تنقيحه وتجويده؛ ليخرج في صورة علمية دقيقة، مطابقة -قدر الإمكان- للواقع المعاصر للمسلمين المتحدثين بالسواحلية وغير المسلمين، من خلال دراسة المؤلفات في العلوم الشرعية التي تُرجمت لهم دراسة تحليلية نقدية، بحيث تُبيّن ما لها وما عليها وما يمكن إضافته إليها.

وقد اشتملت هذه الدراسة على عدة محاور، أهمها ما يلي

نشأة اللغة السواحلية وانتشارها.

تطور الترجمة بين السواحلية والعربية

إشكاليات الترجمة بين السواحلية والعربية

فهرسة وتحليل الترجمات، التي تمت في مجال العلوم الشرعية إلى السواحلية

دراسة نقدية للترجمات، ما لها وما عليها

بيان المجالات التي تفتقر لترجمات شرعية بالسواحلية

أبرز توصيات ونتائج الدراسة

ملحق يحتوي على أشهر الدعاة باللغة السواحلية، وكذلك أشهر المترجمي

This post is also available in: enالإنجليزية